◄ توجه لربط المرصد بمراصد صناعية إقليمية ودولية مماثلة لتعزيز التنافسية
الرؤية- ريم الحامدية
كشفت ابتسام العلوي مديرة مشروع المرصد الصناعي ورئيسة قسم التحليل الصناعي في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، عن تدشين المرحلة الأولى من المرصد الصناعي العُماني، مؤكدة أن المشروع يأتي بهدف تمكين صناع القرار من الوصول إلى تحليلات دقيقة ومؤشرات أداء آنية تدعم كفاءة التخطيط ورسم السياسات، بما يتوافق مع مستهدفات الاستراتيجية الصناعية 2040. وأضافت أن المشروع يهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير البيئة الاستثمارية عبر توفير بيانات رقمية موثوقة تدعم النمو الصناعي القائم على المعرفة.
وحول علاقة المرصد بمستهدفات رؤية "عُمان 2040"، أوضحت العلوية في تصريحات لـ"الرؤية" أن المشروع يشكل مبادرة وطنية رائدة تهدف إلى تحويل القطاع الصناعي في سلطنة عُمان إلى قوة اقتصادية ذكية مدفوعة بالبيانات، بما يتماشى مع أهداف التنويع الاقتصادي، مشيرة إلى أن المنصة الرقمية المتكاملة ستجمع وتحلل وتعرض البيانات الصناعية بشكل لحظي. وفيما يخص مصادر البيانات، أفادت العلوية بأن المرصد يعتمد على بيانات القطاع الصناعي بشكل عام، وبيانات الشركات الصناعية بشكل خاص عبر مؤشرات رئيسية واضحة، من خلال المسح الصناعي السنوي للمنشآت المستهدفة. وأكدت أن المرصد يسعى للتكامل مع الجهات المعنية عبر الربط مع منصاتها لضمان الحصول على بيانات دقيقة وموثوقة.
وحول التعامل مع فجوات البيانات الصناعية، خاصة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، قالت مديرة مشروع المرصد الصناعي ورئيسة قسم التحليل الصناعي إنه يجري تبسيط متطلبات الإفصاح عبر استمارات بيانات مبسطة، وتقليل عبء الإدخال باستخدام ملفات جاهزة ونماذج رقمية، إضافة إلى التكامل مع قواعد بيانات الجهات المعنية، والتقدير الإحصائي لسد الفجوات عند غياب البيانات الرئيسية.
وكشفت عن مساهمة المرصد في قياس وتعظيم القيمة المحلية المضافة وربطها بسلاسل التوريد الوطنية، مبينة أن المنصة التحليلية المتكاملة تدعم اتخاذ القرار الصناعي من خلال توفر بيانات دقيقة ومحدثة، وتكامل الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتشبيك سلاسل القيمة، واستخدام أحدث آليات الذكاء الاصطناعي.
وفيما يتعلق بفرص الإحلال الصناعي وتقليل الاعتماد على الواردات، أوضحت العلوية أن المرصد يوفر تقارير قطاعية تحتوي على أبرز المؤشرات الاقتصادية مثل التعمين، القيمة المضافة، الصادرات والواردات، مما يساهم في تحويل القطاع الصناعي إلى محرك رئيسي للتنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وأضافت أن المرصد الصناعي يدعم السياسات الصناعية في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة مثل الدقم وصلالة وصحار، ويعزز الابتكار والتنافسية والاستدامة، كما يبرز الفرص القطاعية غير المستغلة على المستوى النوعي والجغرافي عبر تحليلات دقيقة.
وحول دور الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية، قالت مديرة مشروع المرصد الصناعي ورئيسة قسم التحليل الصناعي "تحوّل هذه التقنيات المرصد من جهة ترصد الماضي إلى جهة تستشرف المستقبل، عبر تحليل بيانات الشركات وتقديم النصائح والاستشارات من الخبراء لتحسين الوضع المالي، وصولاً إلى نماذج قادرة على التنبؤ المبكر باتجاهات الصناعة بدقة عالية".
وفيما يخص المرحلة المقبلة لتطوير المرصد، أشارت العلوية إلى التركيز على زيادة القدرات الرقمية والتحليلية، ودمجه مع المنصات الوطنية، ليصبح أداة محورية ضمن السياسات الصناعية الاستراتيجية، مؤكدة أن هناك توجهًا لربط المرصد إقليميًا ودوليًا بمراصد صناعية مماثلة لتعزيز تنافسية الصناعة العُمانية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
